السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
68
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
2 - القالي في ( الأمالي ) : 2 ، 91 . 3 - ابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) ج 2 ص 254 . 4 - المسعودي في ( مروج الذهب ) : 4 ، 74 وذكر المسعودي قصة خلاصتها : ان إبراهيم بن المدبر ( 1 ) كان له محل في العلم والأدب والمعرفة وكان سئ الرأي في أبي تمام الشاعر فأنشده محمد بن الأزهر أنشودة لأبي تمام ولم ينسبها اليه ، وهي : وعاذل عذلته من عذله فظن أني جاهل من جهله ما غبن المغبون مثل عقله ( من لك - يوما - بأخيك كله ) . الأرجوزة . . . فقال لابنه : اكتبها ، فكتبها على ظهر كتاب من كتبه ، فقال له محمد بن الأزهر : جعلت فداك ، إنها لأبي تمام ، فقال : خرق خرق . قال المسعودي - بعد نقل هذه القصة - وهذا من ابن المدبر قبيح من عمله ، لأن الواجب أن لا يدفع إحسان محسن عدوا كان أو صديقا ، وأن
--> ( 1 ) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد اللَّه بن المدبر أحد بني المدبر الثلاثة احمد ومحمد وإبراهيم وجميعهم شاعر مترسل بليغ ، وكان إبراهيم من وجوه كتاب أهل العراق ومتقدميهم وذوي الجاه ، والمتصرفين في الأعمال ، ومذكور في الولايات ، وكان المتوكل يقدمه ويؤثره ويفضله ، وكان اخوه احمد ولي لعبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان عملا فلم يحمد اثره فيه ، وعمل على أن ينكبه ، وبلغ احمد ذلك فهرب ، وكان عبيد اللَّه منحرفا عن إبراهيم ، شديد النفاسة عليه لرأي المتوكل فيه ، فأغراه به ، وعرفه خبر أخيه ، وادعى عليه مالا جليلا ، وذكر انه عند إبراهيم أخيه ، واوغر صدره عليه حتى أذن له في حبسه فحبسه - ولإبراهيم في حبسه أشعار كثيرة حسان أورد أبو الفرج في ( الأغاني ) 19 ص 114 جملة منها - وطال حبسه ثم خلصه محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بعد أن تحمل في ماله كل ما يطالب به ، فأعفاه المتوكل من ذلك ووهبه له ، ثم وزر إبراهيم للمعتمد ، وولى للمعتضد ديوان الضياع وتوفي سنة 279 .